الشيخ محمد باقر الإيرواني

116

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الترخيص بالمخالفة وهو غير ممكن لا ترخيصا ظاهريا ولا واقعيا . هذا مختصر استدلاله قدّس سرّه على ذلك . واما المشهور فاستدلوا على النقطة الأولى بان المنجّزية من لوازم ماهية القطع ، فكلما حصل القطع كان من لوازمه ذلك نظير الزوجية بالنسبة إلى الأربعة ، فكما ان الزوجية من لوازم ذات الأربعة كذلك المنجّزية من لوازم ذات القطع ، حيث إن القطع طريق وكاشف عن الواقع بذاته : فكلما حصل كشف عن الواقع ونجّزه ، ومن هنا قالوا : ان التكليف لا يتنجّز إلّا بالعلم وغيره لا يكون منجّزا ، وعبّروا عن ذلك بالقاعدة المعروفة « يقبح العقاب بلا بيان » اي بلا علم . واستدلوا على النقطة الثانية بان المكلّف بعد قطعه بحرمة التدخين مثلا لا يمكن الحكم عليه بإباحته لان ذلك ترخيص في ارتكاب المعصية وهو قبيح عقلا « 1 » . وعلّق السيد الشهيد على الاستدلال الأول « 2 » بأنه استدلال مطوّل وغير صحيح ، فان هناك طريقة اخصر واضبط ، فيقال للمشهور : انكم حينما تقولون بان القطع بالتكليف حجّة فما ذا تريدون من ذلك ؟ فهل تريدون ان تكليف اي انسان لو قطع به - التكليف - فهو حجّة أو تريدون تكليف خصوص الانسان الذي له مقام المولوية ؟ لا اشكال في أن المقصود هو الثاني اي المقصود ان تكليف المولى حجّة لا تكليف اي انسان وان لم يكن مولى كالابن أو الأخ الصغير ، وعليه فلا بد في المرحلة السابقة من افتراض مولى . وبعد هذا نسأل ما معنى المولى ؟ ان المراد به ذلك الانسان الذي له حق الإطاعة فمن له حق الطاعة هو المولى ، والمولى

--> ( 1 ) هذا الاستدلال مذكور في كلمات الشيخ الأعظم والميرزا . ( 2 ) سبق التعليق المذكور في الحلقة الثانية .